أحمد مطلوب
378
معجم المصطلحات البلاغية وتطورها
ظريف « 1 » . والتظريف هو التسهيل « 2 » ، وقد تقدّم . تعادل الأقسام : ذكره المرزوقي « 3 » وأراد به صحة التقسيم ثم مقابلة كل قسم من المعاني المتحدث عنها بقسمه . تعادل الأوزان : ذكره المرزوقي « 4 » وأراد به تساوي سموط الاسجاع وهي القرائن التي تنزل من الكلام المسجوع منزلة المصاريع للشعر فتعادلها بأن تكون متساوية المقدار في النطق ، معتدلة فيه ، وذلك أصل السجع . التّعبير عن المستقبل بلفظ الماضي : وهو من الالتفات وذلك بأن يعدل فيه إلى لفظ الماضي تقريرا وتحقيقا لوقوعه كقوله تعالى : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ، وَكُلٌّ أَتَوْهُ داخِرِينَ . « 5 » ، وقوله : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ، ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ « 6 » . وقد يعبر عن المستقبل بالماضي مرادا به المستقبل فهو مجاز لفظي كقوله تعالى : وَإِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى « 7 » ، أي : « يقول » ، عكسه لأنّ المضارع يراد به الديمومة والاستمرار « 8 » . التّعجّب : العجب والعجب : إنكار ما يرد عليك لقلة اعتياده ، وقد عجب منه يعجب عجبا وتعجّب واستعجب . والاستعجاب : شدة التعجّب « 9 » . قال ابن فارس : « وأما التعجب فتفضيل شخص من الأشخاص أو غيره على أضرابه بوصف كقولك : « ما أحسن زيدا » وفي كتاب اللّه جلّ ثناؤه : قُتِلَ الْإِنْسانُ ما أَكْفَرَهُ « 10 » ، وهو أحد أبواب الكلام العشرة التي ذكرها « 11 » وقد أدخله الرازي في أقسام النظم وقال « 12 » إنه كقول الشاعر : أيا شمعا يضيء بلا انطفاء * ويا بدرا يلوح بلا محاق فأنت البدر ما معنى انتقاصي * وأنت الشمع ما سبب احتراقي وهذا ما ذكره الوطواط فقال : « تكون هذه الصنعة بأن يظهر الشاعر في أحد أبياته تعجبه وحيرته من شيء من الأشياء » « 13 » ، وذلك كقول أديب ترك : « أيا شمعا يضيء . . . » . التّعديد : هو الأعداد ، وقد تقدم ، ويسمى سياقة الاعداد وسياقة العدد أيضا « 14 » .
--> ( 1 ) اللسان ( ظرف ) . ( 2 ) أنوار الربيع ج 6 ص 270 . ( 3 ) شرح ديوان الحماسة ج 1 ص 6 . ( 4 ) شرح ديوان الحماسة ج 1 ص 6 . ( 5 ) النمل 87 . ( 6 ) الزمر 68 . ( 7 ) المائدة 116 . ( 8 ) البرهان في علوم القرآن ج 3 ص 372 . ( 9 ) اللسان ( عجب ) . ( 10 ) عبس 17 . ( 11 ) الصاحبي ص 188 . ( 12 ) نهاية الايجاز ص 116 . ( 13 ) حدائق السحر ص 189 وينظر الروض المريع ص 118 . ( 14 ) نهاية الايجاز ص 113 ، الإيضاح في شرح مقامات الحريري ص 21 ، التبيان ص 177 ، حسن التّوسّل ص 247 ، نهاية الأرب ج 7 ص 130 ، يتيمة الدهر ج 1 ص 212 ، حدائق السحر ص 149 ، الفوائد ص 164 ، البرهان ج 3 -